ترجمة: نجلاء عبد الله
تدقيق: علي الضويلع
مراجعة: شذى الطيار


إن حب القراءة يحمي دماغك من الإصابة بمرض الزهايمر ويخفض مستويات التوتر، ويشجع على التفكير بإيجابية ويقوي العلاقات. وفي هذا المقال سنسرد طرقاً يستفيد منها دماغك وجسمك عند قراءتك للكتب.


تقوي القراءة «عضلة» الذاكرة :

تُمرّن القراءة دماغك بطريقة تختلف عن مشاهدة التلفاز أو الاستماع إلى الراديو. وسواء كنت متعمقاً في صفحات كتاب معين أو كنت ببساطة تقرأ بشكل سريع دليلاً إرشادياً لجهاز القهوة الخاص بك، فإن «أجزاء من الدماغ والتي ترتبط بوظائف أخرى مثل الرؤية واللغة والتعلم التشاركي – تعمل سوية في دائرة عصبية محددة وهوأمر يصعب حدوثه للغاية» حسبما قاله الدكتور كين بف رئيس ومدير البحوث من مختبرات هاسكينز لمجلة أوبرا. فعادة القراءة تحفز عقلك على التفكير والتركيز.

 

تقوي القراءة جسمك من أجل ممارسة التمارين الرياضية :


إن القراءة رفيق جيد لأوقات التمرين حالها حال الاستماع إلى أغاني ليدي غاغا أو مشاهدة حلقة من مسلسل (ربات بيت حقيقيات) فيمكن أن يمنعك حدث مهم في الكتاب الذي تقرأه من ترك آلة التمرين حتى إنهاء هذا الفصل المهم. وذلك وفقا لمجلة (ويت واتشرز.) وقال ميشيل أولسون، أستاذ علم وظائف الأعضاء في جامعة أوبورن أنه من أجل تجنب آلام الرقبة أو الكتف، يجب على القراء استخدام الحافة الخاصة بالكتاب في جهاز التمرين ومحاولة عدم تحريك أكتافهم كثيرا.


القراءة تبقي عقلك شاباً :

إن التعمق في قراءة كتاب جيد يمكن أن يأخذ سنوات من عقلك، حرفياً، وهذا وفقا لدراسة حديثة من المركز الطبي في جامعة راش. كما ذكرت دراسة في موقع (برفنشن) أن البالغين الذين يقضون وقتاً في القيام بأنشطة إبداعية أو فكرية (مثل القراءة) فإن معدل التدهور المعرفي لديهم أبطأ بنسبة 32 في المئة في وقت لاحق من الحياة، مقارنة بأولئك الذين لا يقومون بها. ويقول روبرت س. ويلسون، أستاذ علم النفس العصبي في المركز الطبي لجامعة راش: «إن المحفزات الدماغية تجعل الدماغ أكثر كفاءة من خلال تغيير هيكلة الدماغ لمواصلة العمل بشكل صحيح مع تقدم العمر.» كما ذكرت أخبار قناة (إيه بي سي) أن دراسة حديثة أخرى أثبتت أن كبار السن الذين يقرؤون بانتظام أو يلعبون ألعاب صعبة عقلياً مثل الشطرنج أو الألغاز أقل عرضة لتفاقم مرض الزهايمر بضعفين ونصف عن غيرهم.


القراءة تمنع التوتر:

إن الركون إلى كتاب جيد يقلل من مستويات هرمونات الإجهاد غير الصحية مثل الكورتيزول، كما أوضح تقرير من مجلة (ويت واتشرز). وفي دراسة بريطانية، قام المشاركون بنشاط مثير للقلق ثم لجؤوا للقراءة لبضع دقائق أو الاستماع إلى الموسيقى، أو اللعب بألعاب الفيديو. وانخفضت مستويات الإجهاد لدى أولئك الذين قرأوا بنسبة 67 في المئة، وهو ما يمثل انخفاضاً أكثر وضوحاً من نسبة انخفاض التوتر لدى المجموعات الأخرى.

تزيد القراءة من حصيلتك اللغوية من المفردات : 


بالرغم من مضي عقود على آخر مرة قلقت فيها بشأن خضوعك لاختبار (سات) فإنه مازال يمكنك استخدام الكتب لتوسيع القاموس اللغوي الخاص بك. في الواقع، يقدّر الباحثون أننا نتعلم من خمسة إلى 15 في المئة من الكلمات التي نعرفها من خلال القراءة، وفقا لتقرير (Scholastic) وهذا مهم بالنسبة للأطفال بشكل خاص، ذلك أن مفرداتهم ترتبط مباشرة وبشكل كبير بالكتب التي يقرأونها.


تزيد القراءة من مستوى التعاطف :

كما ذكر باحثون من جامعة يورك، فإن القصص تُعطي الشخص منظوراً للتغيرات التي تحدث للحياة من حولنا. فالتفاعل مع أبطال القصص تزيد من قدرتك على فهم مشاعر الناس من حولك. ورؤية العالم من عيون جين إير، على سبيل المثال، قد تسهل عليك فهم وجهة نظر أخت زوجك.


تعزز القراءة من أهدافك في الحياة :

اكتشف باحثون في جامعة ولاية أوهايو أن القراءة عن شخص تغلب على العقبات في الحياة قد تحفزك على تحقيق أهدافك الخاصة. فإذا كنت ترغب في الحصول على ترقية في العمل فإن تقليد ما قام به بطل قصة معينة تشبه قصتك قد تشجعك على الدخول لمكتب المدير لطلب ذلك. فكلما زادت خبراتك بالتجارب والشخصيات كما لو كانت تحدث معك، زادت فرص تجاوبك مع الموقف.


تجعلك القراءة أكثر اتصالا بالعالم :

ذكر الأخصائيون النفسيون في جامعة بافلو أنه عندما تتعرف على شخصيات جديدة في كتاب فإنك تتعرف على أنواع من العلاقات الحقيقية التي يمكن أن تعزز شعورك بالاندماج. وبعبارة خرى، قراءة روايةMarley & Me قد يزيد الصداقة الحميمة مع من يملك حيوانات أليفة في منزله.


تجعل القراءة يومك مشرقاً :

إن النهايات السعيدة في القصص يساعد في رفع معنوياتك، حتى أن الأحداث البسيطة في الروايات قد تجدد المشاعر الإيجابية والذكريات الدافئة. هل حضر البطل في الرواية حفلة شواء على البحر؟ من المحتمل أن تذكرك هذه التجربة بتجربة سابقة شبيهة على البحر.


تساعدك القراءة في توفير المال :

ذكرت مجلة (ويت واتشرز) أن متوسط ​​تكلفة الرواية تقع بين ثماني دولارات (ككتاب إلكتروني) وثلاثة عشر دولاراً (للكتاب الورقي) ويستغرق حوالي ست ساعات لقراءته. قارن ذلك مع تكاليف الذهاب لمشاهدة فيلم أوقضاء يوم في متنزه، أو تناول بعض الوجبات خارج المنزل. القراءة أقل من هذه الخيارات من حيث التكلفة ولا تنس المكتبة المحلية المجانية.


المصدر