هل وجدت نفسك يومًا تقلب عدة صفحات في كتاب عائدًا للخلف محاولاً أن تتذكر ما كنت تقرأه قبل أن تضع هذا الفاصل ؟
إذا اتبعت هذه الطريقة في القراءة، فلن تحتاج لاستخدام فواصل الكتب بعد الآن.
حتى مع استخدام الفاصل فإنك بهذه الطريقة لن تتذكر محتوى تلك الصفحات القليلة الماضية.
لهذا السبب توقف عن استخدام فواصل الكتب فإذا كنت لا تذكر المحتوى في الصفحات القليلة الماضية، فلماذا إذًا تعيد قراءتك مجدداً من تلك النقطة؟
لقد راودك شعورٌ بالرضا حين اقتربت من إنهاء الكتاب، لكن إن كنت لا تتذكر ما قرأت فما معنى شعورك بهذا بالرضا؟


اخُترِعت فواصل الكتب لتنسيك ما قرأته، ولهذا السبب وكقارئ كتب واقعي، توقفت عن استخدامها وغيرت من طريقة قراءتي، فقد اعتدت قراءة الكتاب حاملاً هذه الفلسفة في رأسي: «سأقرأ هذا الكتاب صفحة بصفحة و سأشعر بالإنجاز أني انتهيت من قراءته» أما الآن سأفكر بالأمر بهذه الطريقة: «سأقرأ أجزاء الكتاب التي تعجبني لا أكثر ولا أقل»


إن قراءتي بشكل عام تمر بهذه المراحل:


عن ماذا يتحدث هذا الكتاب؟ أقرأ قائمة المحتويات جيدًا لأحاول أن أفهم ما الذي يدور حوله كل فصل وهل تثير أي من هذه الفصول حماستي؟
كيف تشكلت الخلاصة؟ أبحث في بداية كل فصل لأحاول إيجاد فكرته الأساسية، ثم أحاول فهم كيف تلاءمت مع باقي الفصول لتشكل الخلاصة الكاملة للكتاب؟
الفصول (الممغنطة) : إن الفصول الأكثر إثارة لي هي الفصول الممغنطة، فأنا أبحث في العناوين الثانوية في هذه الفصول أو أحياناً أتعمق بها وأقرأها كاملة.
ملء الفراغ. لدي الآن فهم جيد بكامل الكتاب (في مدة قدرها حوالي ثلاثون دقيقة فحسب). فقد راجعت قائمة المحتويات - بعد أن قرأت فصولي (الممغنطة)- والفصول الأخرى التي قد جذبتني أكثر من ذي قبل. والآن أستطيع البحث سريعًا في تلك الفصول.


باستخدام هذه الطريقة يمكنني أن أتذكر أشياء أكثر حول الكتاب في أقل من ساعة مقارنة مع وضعي السابق حيث كان هدفي هو محاولة إنهاء قراءة الكتاب كاملاً من الغلاف إلى الغلاف لفترة تستغرق عدة أسابيع.
فمنذ أن غيرت أسلوبي الكامل في القراءة، لم يعد لدي مشكلة في قراءة جزء يثير حماستي بالتحديد في كتاب مرة أخرى؛ لأتأكد من فهمي له أو فقط لمجرد الاستمتاع به. وبالطبع إذا كان الكتاب جيدًا حقًا بما يكفي فسأعود إلى بدايته وأقرأ وأنا واثقٌ من أنني لا أقرأ كتابًا سيئًا.


إن الحياة أقصر من أن تقرأ كتباً لن تتذكرها على أي حال، فاجعل عقلك يستفيد من الكتاب بترك أكثر أجزائه حماسة تدمجك معها. ستتذكر ما فيها بشكل أكبر ولن تقلِّب مجددًا داخل أكوام من الورق باحثًا عن فاصل كتاب.


المصدر